الإمام أحمد بن حنبل

329

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

السَّمَاءِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ ، حَتَّى يَنْبُتُوا نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى يُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه مسلم ( 191 ) ، وأبو عوانة 139 / 1 - 140 من طريق روح ، بهذا الإسناد . وزاد أبو عوانة فيه ألفاظاً منكرة . وأخرجه أبو عوانة 139 / 1 من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، و 139 / 1 - 140 من طريق حجاج بن محمد ، كلاهما عن ابن جريج ، به . ورواية أبي عاصم مختصرة . وانظر ( 14721 ) . قوله : " نحن يوم القيامة على كذا وكذا ، انظر ، أي : ذلك فوق الناس " قال النووي في " شرح مسلم " 47 / 3 - 48 : هكذا وقع هذا اللفظ في جميع الأصول من " صحيح مسلم " ، واتفق المتقدمون والمتأخرون على أنه تصحيف وتغيير واختلاط في اللفظ ، قال الحافظ عبد الحق في كتابه " الجمع بين الصحيحين " : هذا الذي وقع في كتاب مسلم تخليط من أحد الناسخين ، أو كيف كان . وقال القاضي عياض : هذه صورة الحديث في جميع النسخ ، وفيه تغيير كثير وتصحيف ، قال : وصوابه : نجيء يوم القيامة على كوم ، هكذا رواه بعض أهل الحديث - قلنا : هي رواية حديثنا السالف برقم ( 14721 ) - وفي كتاب ابن أبي خيثمة من طريق كعب بن مالك : يُحشر الناس يوم القيامة على تل وأمتي على تل ، وذكر الطبري في " التفسير " من حديث ابن عمر : فيرقى هو ، يعني : محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمته على كوم فوق الناس ، وذكر من حديث كعب بن مالك : يُحشر الناس يوم القيامة ، فأكون أنا وأمتي على تل . قال القاضي : فهذا كله